لكل فعل .. ردة فعل

Sir_Isaac_Newton_by_Sir_Godfrey_Kneller,_Bt

ينص قانون نيوتن الثالث للحركة على أنه .. لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الإتجاه

Newton's Third Law states that for every action there is an equal and opposite reaction.

إن هذا القانون مثالي إذا ما طبق على الطبيعة وفيه تفسير لكثير من ظواهرها .. فمثلا .. إذا قذفت كرة القدم المعهودة على جدار .. ستكون ردة الفعل المتوقعة هي عودة الكرة إليك بعد الاصطدام بذلك الجدار .. إلا أنه قد يحدث أمر “غير طبيعي” .. فقد يتحطم ذلك الجدار الأجوف .. أو قد يكون ذلك الجدار أخرق فتمر الكرة من خلاله .. وهذا أيضا حادث “غير طبيعي” .. مما يجعلك تبدأ بالدوران حول نفسك .. وتبدأ في طرح الأسئلة

- هل يعقل أنني أملك القوة الخارقة لتدمير الجدار برمية من يدي ؟؟

- هل الكرة مضاف إليها جهاز دفع صاروخي ؟؟

- أم أن سرعة الرياح أضافت القوة إلى الرمية .. مما جعلها مدمرة ؟؟

- أو من المحتمل أيضاً أن ذلك الجدار واهٍ أصلا .. و “غير طبيعي” ؟؟

 

إن مثل ذلك مثل التعاملات مع البشر .. فأنت قاذف الكرة ..و الكرة هي طريقة التعامل ..  و البيئة المحيطة هي الرياح .. و الطرف الأخر هو الجدار

بهذا التسلسل المنطقي في التفكير ستفهم (بإذن الله)  المشاكل وتستطيع الحكم بعدل وواقعية 

و إليك هذا السناريو لتفهم ما أقصده :

أحمد شاب صالح محافظ و مستقيم و هو اجتماعي جدا و له قبول عند جميع الناس .. تعرف أحمد على ياسر في العمل .. ياسر منطوي و غامظ نوعا ما و بعد عام من هذا التعارف اكتشف أحمد أن ياسر مدمن للمخدرات .. عندها فكر أحمد بنصيحة ياسر وانتشاله من الوحل .. و حينما حاول أحمد ذلك .. أنقلب ياسر عليه ووصفه بأوصاف بذيئة و قام من المجلس .. وبعد أسبوع انتقل ياسر إلى قسم آخر من الإدارة اللي كانا يعملان بها .. وهكذا انتهت العلاقة بينهما .. أحمد بدأ يسأل الأسئلة التي سبق أن ذكرتها ..

1- هل الخطأ مني  ؟؟

2- هل المشكلة في طريقة نصحي له ؟؟

3- هل أصاحب ياسر لديهم تأثير عليه أم أن التوقيت غير مناسب للنصيحة  ؟؟

4- أم أنه ياسر هو المخطأ ولا يتحمل النصيحة ويرفض المساعدة ؟؟

 

أحمد وجد الإجابة في السؤال الرابع .. حيث قرر أن يبتعد عن ياسر .. ولكن قام بإنشاء حساب بريد إلكتروني جديد لا يعرفه ياسر .. وأصبح يرسل له رسائل توعوية عن أخطار المخدرات علها أن تساعده

 

أتمنى أن تكون قد وصلت الفكرة smile_wink

0 التعليقات:

إرسال تعليق